تداولت مواقع إخبارية وحسابات مغربية على مواقع التواصل الاجتماعي، بتاريخ 28 نونبر 2025، صورة زُعم أنها لقطة من برنامج تلفزيوني تونسي عرض خريطة تستبدل تسمية ‘الصحراء المغربية’ بتسمية ‘الصحراء الإسبانية’، واعتُبر ذلك دليلاً على حملة إعلامية معادية للمغرب.
الادعاء
روّجت هذه المنشورات لفكرة أن وسائل إعلام تونسية تتبنى موقفاً معادياً لمغربية الصحراء من خلال هذا البرنامج المزعوم.
التحقق
أثبت فريق التحقق في موقع Misbar أن الصورة المتداولة لا تنتمي فعلياً للبرنامج التونسي المشار إليه، وأنها أُسيء نسبتها أو انتُزعت من سياق مختلف تماماً.
الخلاصة
الصورة المتداولة غير صحيحة النسبة، ولا تشكل دليلاً على أي موقف إعلامي تونسي رسمي بخصوص قضية الصحراء المغربية.
حساسية التضليل في ملف الصحراء المغربية
يُعد ملف الصحراء المغربية من أكثر الملفات استقطاباً للمحتوى المضلل والدعائي، نظراً للطابع السيادي والدبلوماسي الحساس الذي يكتسيه على الصعيدين الوطني والدولي. وتتزايد وتيرة تداول الصور والفيديوهات والوثائق المفبركة أو المنتزعة من سياقها كلما سُجل تطور دبلوماسي أو أممي مرتبط بهذا الملف، سواء من أطراف داعمة للموقف المغربي أو معارضة له. ويستدعي هذا الواقع تعاملاً حذراً ومسؤولاً مع أي محتوى متداول حول هذا الموضوع، والاعتماد حصراً على البلاغات الرسمية والمصادر الدبلوماسية الموثقة قبل تكوين أي موقف أو تصور حول مستجدات الملف.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “برنامج تلفزيوني تونسي بث خريطة تسمي الصحراء المغربية بـ’الصحراء الإسبانية'”؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “مضلل” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2025-11-28.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
نشر مسبار تفنيده بتاريخ 28 نونبر 2025، مؤكداً أن الصورة لا تعود للبرنامج التونسي المزعوم.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.
المصدر: موقع Misbar لتقصي الحقائق.




