عقب تبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الداعم لمخطط الحكم الذاتي المغربي، انتشرت بين فاتح و13 نونبر 2025 على نطاق واسع مزاعم مفادها أن شركة جوجل عدّلت خريطتها الإلكترونية ‘جوجل مابس’ بحذف الخط المتقطع الذي يرمز إلى وضعية الصحراء الغربية المتنازع عليها، واعتُبر هذا التعديل المزعوم بمثابة اعتراف ضمني من جوجل بمغربية الصحراء عقب التصويت الأممي.
الادعاء
روّجت حسابات مغربية مؤيدة لهذا الطرح لفكرة أن جوجل غيّرت موقفها الخرائطي استجابة للقرار الأممي، فيما ردت عليها مواقع إعلامية جزائرية ومقربة من البوليساريو (مثل موقع DzairTube) بالادعاء المعاكس تماماً.
التحقق
نفت جوجل رسمياً إجراء أي تعديل على الخريطة عقب القرار الأممي. وأكدت وسائل إعلام دولية، من بينها Morocco World News وThe New Arab، بعد التحقق من الخريطة من مواقع مختلفة (الجزائر، فرنسا، الولايات المتحدة)، أن الخط المتقطع لا يزال ظاهراً لمستخدمي جوجل مابس خارج المغرب، بينما لا تُظهر الخريطة داخل المغرب الصحراء كإقليم منفصل أصلاً، وهو إعداد قديم لا علاقة له بالتصويت الأممي الأخير.
الخلاصة
لم يطرأ أي تغيير فعلي على خرائط جوجل بخصوص الصحراء المغربية عقب قرار مجلس الأمن 2797، والإعداد الحالي للخريطة (المتفاوت بين الداخل والخارج) قديم وسابق لهذا القرار.
المصادر: Morocco World News وThe New Arab وMaghrebi.org.
حساسية التضليل في ملف الصحراء المغربية
يُعد ملف الصحراء المغربية من أكثر الملفات استقطاباً للمحتوى المضلل والدعائي، نظراً للطابع السيادي والدبلوماسي الحساس الذي يكتسيه على الصعيدين الوطني والدولي. وتتزايد وتيرة تداول الصور والفيديوهات والوثائق المفبركة أو المنتزعة من سياقها كلما سُجل تطور دبلوماسي أو أممي مرتبط بهذا الملف، سواء من أطراف داعمة للموقف المغربي أو معارضة له. ويستدعي هذا الواقع تعاملاً حذراً ومسؤولاً مع أي محتوى متداول حول هذا الموضوع، والاعتماد حصراً على البلاغات الرسمية والمصادر الدبلوماسية الموثقة قبل تكوين أي موقف أو تصور حول مستجدات الملف.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “جوجل عدّلت خريطتها الإلكترونية بحذف خط حدود الصحراء الغربية عقب قرار مجلس الأمن 2797″؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “مضلل” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2025-11-13.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن متحدث باسم جوجل قوله حرفياً إن الشركة لم تُجرِ أي تغيير على المغرب أو الصحراء الغربية في خرائطها.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.




