روّجت وسائل إعلام مقربة من جبهة البوليساريو خلال سنة 2025، في أعقاب تبني قرار مجلس الأمن 2797 الداعم للحل المغربي في ملف الصحراء، خبر إقالة ماساد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكلف بملف الصحراء، وقدّمت هذا الخبر باعتباره ‘فشلاً’ للدبلوماسية الأمريكية الداعمة للموقف المغربي.
الادعاء
حاولت هذه الوسائل الإيحاء بأن إقالة بولس تعكس تراجعاً أمريكياً عن موقفه الداعم للمغرب في هذا الملف، في محاولة لتصوير الأمر كانتكاسة دبلوماسية للرباط.
التحقق
كذّب ماساد بولس بنفسه هذا الخبر بشكل قاطع، مؤكداً استمراره في مهامه ومواصلته للضغط الدبلوماسي على هذا الملف في اللحظة ذاتها التي روّج فيها لخبر إقالته المزعومة.
الخلاصة
خبر إقالة ماساد بولس عار عن الصحة تماماً، وقد جاء تكذيبه من الشخص المعني مباشرة، ما يؤكد أن الأمر كان مجرد محاولة دعائية من جهات مقربة من البوليساريو لتصوير واقع دبلوماسي مغاير للحقيقة.
حساسية التضليل في ملف الصحراء المغربية
يُعد ملف الصحراء المغربية من أكثر الملفات استقطاباً للمحتوى المضلل والدعائي، نظراً للطابع السيادي والدبلوماسي الحساس الذي يكتسيه على الصعيدين الوطني والدولي. وتتزايد وتيرة تداول الصور والفيديوهات والوثائق المفبركة أو المنتزعة من سياقها كلما سُجل تطور دبلوماسي أو أممي مرتبط بهذا الملف، سواء من أطراف داعمة للموقف المغربي أو معارضة له. ويستدعي هذا الواقع تعاملاً حذراً ومسؤولاً مع أي محتوى متداول حول هذا الموضوع، والاعتماد حصراً على البلاغات الرسمية والمصادر الدبلوماسية الموثقة قبل تكوين أي موقف أو تصور حول مستجدات الملف.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “المبعوث الأمريكي ماساد بولس أُقيل من منصبه المكلف بملف الصحراء المغربية”؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “خاطئ” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2025-11-01.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
نفى ماساد بولس الخبر بنفسه عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، مؤكداً استمراره في مهامه.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.
المصدر: موقع Bladi.net.




