وثّقت عدة تنبيهات رسمية صادرة عن بنك المغرب والمديرية العامة لأمن أنظمة المعلومات (DGSSI)، خلال الفترة الممتدة من دجنبر 2024 إلى ماي 2026، موجة بنيوية من الرسائل النصية (SMS) الاحتيالية التي تنتحل صفة مؤسسات عمومية مغربية (وزارات، CNSS، بنك المغرب) لانتزاع بيانات بنكية أو رموز سرية من المواطنين، تحت غطاء ‘برامج دعم’ أو ‘مبالغ مستردة’ وهمية.
الادعاء
تستهدف هذه الرسائل، بحسب شهادات جُمعت في مدن منها طنجة والحسيمة، إيهام المتلقين بأنهم مؤهلون لتلقي مبلغ مالي أو دعم اجتماعي، شريطة النقر على رابط وتعبئة بياناتهم الشخصية والبنكية.
التحقق
ذكّرت المديرية العامة لأمن أنظمة المعلومات (DGSSI) بأن الإدارات المغربية لا تتواصل أبداً عبر أرقام هاتفية أجنبية، وأن المواقع الحكومية الرسمية تنتهي دائماً بامتداد ‘.gov.ma’، وأنه لا توجد أي جهة رسمية تطلب رمزاً سرياً عبر رسالة نصية.
الخلاصة
هذه الرسائل تندرج ضمن حملات تصيد إلكتروني منظمة تستغل اسم مؤسسات موثوقة لدى المواطنين، وينبغي التعامل بحذر شديد مع أي رسالة تطلب بيانات شخصية أو بنكية مهما بدت مصدرها رسمياً.
المصادر: موقع Akhirsaa وموقع Howiya Press، نقلاً عن تحذيرات بنك المغرب وDGSSI.
خطورة استغلال البرامج الاجتماعية في عمليات الاحتيال
تشكل البرامج الاجتماعية والاقتصادية الحكومية هدفاً مفضلاً لعصابات الاحتيال الإلكتروني، نظراً لثقة المواطنين الكبيرة بها وحاجتهم الفعلية للاستفادة منها، ما يجعلهم أكثر عرضة للاستجابة لرسائل أو مواقع مزيفة تنتحل صفة هذه البرامج. وتوصي الجهات الرسمية دوماً بالتحقق حصرياً من المنصات والمواقع الرسمية المعلنة (التي تحمل غالباً امتداد gov.ma أو نطاقاً رسمياً معلناً بوضوح)، وعدم الاستجابة لأي طلب لبيانات شخصية أو بنكية عبر رسائل نصية أو روابط غير موثقة، مهما بدت الرسالة مقنعة أو عاجلة.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “رسائل نصية من مؤسسات رسمية مغربية (بنك المغرب، CNSS، وزارات) تطلب من المواطنين بيانات شخصية للاستفادة من دعم أو مبالغ مستردة”؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “ملفق” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2026-05-01.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
تذكّر المديرية العامة لأمن أنظمة المعلومات بعلامتين فارقتين: المواقع الحكومية المغربية تنتهي دائماً بامتداد gov.ma، والرسائل الاحتيالية ترد غالباً من أرقام أجنبية تحمل مقدمات مثل +44 أو +63.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر رسائل نصية (SMS). ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.




