خلال سنة 2025، انتشر عبر فيسبوك وواتساب في المغرب ما بدا وكأنه ‘بلاغ رسمي’ يحذر من ظهور متحور جديد وخطير لفيروس كوفيد-19، مع ارتفاع مزعوم في مخاطر العدوى.
السياق
أوضحت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن هذه الشائعة لا أساس لها، وأن نظام الترصد الوبائي لم يسجل أي انتشار مقلق يستدعي مثل هذا التحذير. لكن المثير في هذه الحالة أن جذر القلق الشعبي لم يكن كوفيد أصلاً، بل وباء حقيقي آخر يعرفه المغرب في تلك الفترة: الحصبة، المعروفة شعبياً بـ’بوحمرون’.
كيف حدث الخلط؟
ترافق تصاعد حالات الحصبة الفعلية (التي سجلت أكثر من 25 ألف إصابة و120 وفاة، معظمها بين الأطفال، منذ شتنبر 2023 بحسب حصيلة نُشرت في يناير 2025) مع شائعات موازية حول كوفيد، ما خلق حالة من الالتباس لدى الرأي العام بين وباءين مختلفين تماماً من حيث الطبيعة والخطورة الفعلية.
الخلاصة
لا صحة لوجود متحور كوفيد جديد خطير بالمغرب، والقلق الصحي الحقيقي المبرر كان يتعلق بارتفاع حالات الحصبة، وهو ما يستدعي التمييز الدقيق بين المعلومات الصحية الرسمية والشائعات المتداولة.
المصدر الرسمي الذي يثبت الحقيقة
المصادر: موقع SNRT News وموقع Hespress، نقلاً عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
أهمية السياق في فهم المعلومة الصحيحة
تُبرز هذه الحالة أهمية النظر إلى المعلومة ضمن سياقها الكامل قبل الحكم عليها أو تداولها، إذ إن كثيراً من حالات التضليل لا تنشأ عن اختلاق معلومة من العدم، بل عن اجتزاء معلومة حقيقية من سياقها الأصلي أو الخلط بينها وبين معطيات أخرى مختلفة تماماً. ويقتضي التحقق الجاد من مثل هذه الحالات فهماً شمولياً للملف المعني، لا الاكتفاء بمقطع أو تفصيل واحد منتزع من سياقه العام.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “بلاغ رسمي يحذر من متحور جديد وخطير لفيروس كوفيد-19 في المغرب”؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “لا أساس له من الصحة” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2025-01-24.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
تكررت هذه الشائعة أكثر من مرة، وآخرها ما ارتبط بالمتحور BA.3.2 المعروف إعلامياً باسم ‘سيكادا’، وفي كل مرة أكد نظام الترصد الوبائي الوطني عدم تسجيل أي انتشار مقلق.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر فيسبوك، واتساب. ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.




