من أبرز أساليب التضليل الرقمي المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تقنية انتحال الهوية البصرية لوسائل إعلام موثوقة لإضفاء مصداقية زائفة على أخبار كاذبة، وهو ما حدث في منتصف فبراير 2025 حين انتشرت على إكس وفيسبوك منشورات ومرئيات تحاكي شعار وتصميم موقع هسبريس المعروف، تعلن خبراً كاذباً عن وفاة الملك محمد السادس.
الادعاء
اعتمد ناشرو هذه المنشورات على الثقة التي يحظى بها موقع هسبريس لدى الجمهور المغربي، من خلال تقليد شعاره وتصميم صفحاته، لجعل الخبر الكاذب يبدو وكأنه صادر عن مصدر إعلامي موثوق.
التحقق
نفى موقع هسبريس رسمياً وبشكل قاطع نشر أي خبر من هذا القبيل، مؤكداً أن جميع الصور والمرئيات المتداولة مزيفة وتم إنشاؤها خصيصاً لتقليد هويته البصرية.
الخلاصة
هذه الواقعة تُبرز خطورة أسلوب انتحال الهوية الإعلامية كأداة تضليل فعّالة، حيث يستغل ناشرو الأخبار الكاذبة مصداقية وسائل إعلام حقيقية لتمرير معلومات ملفقة، ما يستدعي من المستخدمين التحقق دائماً من الحساب أو الموقع الأصلي قبل تصديق أي خبر حساس.
آليات الانتشار الفيروسي للمحتوى المضلل
تلعب خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي دوراً مضاعفاً في تسريع انتشار المحتوى المثير عاطفياً، سواء كان صحيحاً أو مضللاً، إذ تمنح الأولوية للتفاعل (الإعجابات، التعليقات، المشاركات) بغض النظر عن دقة المعلومة. وهذا ما يفسر كيف يمكن لفيديو أو صورة مفبركة أن تحقق ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة، بينما يستغرق التصحيح والتحقق منها وقتاً أطول بكثير للوصول إلى نفس الجمهور. ويبقى الحل الأنجع أمام هذه الظاهرة هو تعزيز الثقافة الرقمية لدى المستخدمين وتشجيعهم على التحقق قبل المشاركة، لا بعدها.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “حسابات على إكس وفيسبوك انتحلت هوية موقع هسبريس لنشر خبر كاذب عن وفاة الملك محمد السادس”؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “ملفق” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2025-02-26.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
يوضح هذا المقطع على تيك توك آلية إعادة التدوير: محتوى مزيف يحاكي الهوية البصرية لمنبر إخباري معروف، ثم يُعاد نشره على منصة أخرى فيكتسب مصداقية إضافية.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر فيسبوك، إكس (تويتر سابقاً). ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.
المصدر: موقع TelQuel.




