انتشر خلال موسم كأس العالم 2025-2026 على إنستغرام وفيسبوك وتيك توك وإكس مقطع فيديو يُظهر عرضاً مبهراً لمئات الدرونز (الطائرات المسيرة الصغيرة) في السماء، ترسم وجه الحارس المغربي ياسين بونو وعلم المملكة المغربية، مع عبارة ‘Thank you Bono’ تكريماً له.
الادعاء
قُدم هذا المقطع على أنه توثيق حقيقي لحدث احتفالي فعلي أُقيم تكريماً للحارس الدولي المغربي، وحصد تفاعلاً واسعاً باعتباره لحظة فخر وطني.
التحقق
أكد موقع Hespress بنسخته الإنجليزية أن هذا الفيديو مولّد بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وأنه لم يقع أي حدث أو عرض درونز حقيقي من هذا القبيل تكريماً لياسين بونو.
الخلاصة
الفيديو المتداول من إنتاج الذكاء الاصطناعي بالكامل ولا يوثق أي مناسبة احتفالية واقعية، وهو مثال إضافي على كيفية استغلال هذه التقنيات لإنتاج محتوى مؤثر عاطفياً لكنه غير حقيقي، ما يستدعي التحقق قبل التصديق أو المشاركة.
آليات الانتشار الفيروسي للمحتوى المضلل
تلعب خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي دوراً مضاعفاً في تسريع انتشار المحتوى المثير عاطفياً، سواء كان صحيحاً أو مضللاً، إذ تمنح الأولوية للتفاعل (الإعجابات، التعليقات، المشاركات) بغض النظر عن دقة المعلومة. وهذا ما يفسر كيف يمكن لفيديو أو صورة مفبركة أن تحقق ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة، بينما يستغرق التصحيح والتحقق منها وقتاً أطول بكثير للوصول إلى نفس الجمهور. ويبقى الحل الأنجع أمام هذه الظاهرة هو تعزيز الثقافة الرقمية لدى المستخدمين وتشجيعهم على التحقق قبل المشاركة، لا بعدها.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “عرض درونز حقيقي أُقيم تكريماً للحارس المغربي ياسين بونو رسم وجهه وعلم المغرب في السماء”؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “ملفق” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2026-01-10.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
كشف موقع يابلادي، في حوار مع صاحب المقطع، أنه ياسين أريش، مهندس تصميم داخلي من مدينة آسفي، أنتج الفيديو بأداة ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر ونشره على حسابه الذي يتابعه 21 ألف شخص، قبل أن يتجاوز 4 ملايين مشاهدة في أقل من يومين ويضطر إلى تعديل منشوره للإشارة إلى أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر تيك توك، فيسبوك، إكس (تويتر سابقاً). ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.
المصدر: موقع Hespress بالإنجليزية.




