الرئيسيةأمن ووطنتحقق: فيديوهات قديمة نُسبت زوراً لاحتجاجات جيل زد 212 بالمغرب

تحقق: فيديوهات قديمة نُسبت زوراً لاحتجاجات جيل زد 212 بالمغرب

رافقت موجة الاحتجاجات التي عرفها المغرب تحت اسم ‘جيل زد 212’ خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2025 سلسلة من الفيديوهات المتداولة بكثافة على تيك توك وفيسبوك وإكس، قُدمت جميعها على أنها توثق وقائع حصلت خلال هذه الاحتجاجات.

الادعاء

من بين المقاطع المتداولة: فيديو يُظهر اعتداء عناصر الأمن على امرأة مسنة، وآخر يُظهر إحراق سيارة للشرطة، وفيديو لتفريق عنيف لاعتصام، وآخر لتخريب واجهة محل تجاري، جرى تقديمها جميعاً باعتبارها مشاهد حية من احتجاجات شتنبر-أكتوبر 2025.

التحقق

أجرى فريق التحقق في موقع Misbar سلسلة تحريات نُشرت بين 28 شتنبر و6 أكتوبر 2025، وخلصت إلى ما يلي: فيديو الاعتداء على المرأة المسنة يعود في الحقيقة إلى دجنبر 2017، أي ثماني سنوات قبل الاحتجاجات؛ فيديو السيارة المحترقة في العيون سابق للاحتجاجات نفسها؛ فيديو تفريق الاعتصام يعود لواقعة أمام مستشفى الحسن الثاني بأكادير لا علاقة لها بحركة جيل زد؛ فيديو آخر التُقط في مهرجان بالقنيطرة؛ وفيديو تخريب المحل التجاري قديم أيضاً ولا صلة له بالأحداث الجارية.

الخلاصة

جميع هذه المقاطع الخمسة منتزعة من سياقها الزمني والمكاني الحقيقي، وقد استُغلت لتضخيم حجم العنف المزعوم المرافق للاحتجاجات، وهو ما وثقته تحقيقات Misbar المتعددة بالتفصيل.

أهمية اليقظة الرقمية في القضايا الأمنية

تحظى الأخبار المتعلقة بالأمن والسلامة العامة بحساسية استثنائية لدى المواطنين، لأنها تلامس مباشرة إحساسهم بالأمان الشخصي والعائلي، وهو ما يجعلها أرضاً خصبة لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة بسرعة تفوق بكثير سرعة انتشار التصحيحات والبيانات الرسمية. ولذلك تنصح الجهات الأمنية المختصة، كالمديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية، بعدم نشر أو تناقل أي معلومة تتعلق بحوادث أمنية أو كوارث طبيعية قبل التأكد من مصدرها الرسمي، تجنباً لإثارة ذعر جماعي غير مبرر أو عرقلة عمل الأجهزة الأمنية المعنية بمعالجة الوقائع الحقيقية.

أسئلة شائعة

هل صحيح أن “فيديوهات متعددة تُظهر عنفاً أمنياً وتخريباً خلال احتجاجات جيل زد 212 بالمغرب في شتنبر وأكتوبر 2025″؟

لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “مضلل” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2025-10-06.

كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟

يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).

معطيات إضافية من التحقق

من بين المقاطع التي فنّدها مسبار: مشهد يعود إلى دجنبر 2017، وفيديو لسيارة شرطة محترقة بالعيون يعود إلى 12 شتنبر أي قبل انطلاق الاحتجاجات، ومشهد من مهرجان بالقنيطرة.

المحتوى المتداول ومصادر التحقق

انتشر هذا الادعاء عبر تيك توك، فيسبوك، إكس (تويتر سابقاً). ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:

يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.

منهجية التحقق في حقيقة.نت

يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.

وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.

المصدر: موقع Misbar لتقصي الحقائق (سلسلة تحقيقات 28 شتنبر – 6 أكتوبر 2025).

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات