عقب حملة التسوية الطوعية الضريبية التي أطلقتها السلطات المغربية أواخر 2024 (بمعدل تحفيزي بلغ 5%)، انتشرت مخاوف واسعة في أوساط المغاربة، وبخاصة التجار، مفادها أن ضريبة جديدة ستُفرض قريباً بشكل مباشر على الأموال المودعة في الحسابات البنكية.
الادعاء
دفعت هذه المخاوف بعض المواطنين والتجار إلى التفكير في سحب أموالهم من البنوك أو الامتناع عن إيداعها، وسط حديث متداول عن ارتفاع في شراء الخزائن الحديدية في مدن مثل مراكش.
التحقق
نقلت صحيفة الجزيرة نت، في تقرير نُشر بتاريخ 15 فبراير 2025، عن خبير ضريبي معتمد تأكيده أن هذه المخاوف ‘دون أساس واقعي حقيقي’، موضحاً أن القانون لا يسمح إطلاقاً بفرض ضريبة على أموال مودعة في حساب بنكي دون إجراء قانوني كامل يشمل عدة إشعارات مسبقة (وفق المادة 216 من المدونة العامة للضرائب). أما المساهمة التحريرية بنسبة 5% فكانت تخص تصريحاً طوعياً بأصول خارج المجال الضريبي، وليست ضريبة على الودائع نفسها.
الخلاصة
لا وجود لأي مشروع قانوني لفرض ضريبة مباشرة على الودائع البنكية للمغاربة، والمخاوف المتداولة قامت على خلط بين إجراء ضريبي محدد (التسوية الطوعية) وتصور خاطئ حول تبعاته المستقبلية.
خطورة استغلال البرامج الاجتماعية في عمليات الاحتيال
تشكل البرامج الاجتماعية والاقتصادية الحكومية هدفاً مفضلاً لعصابات الاحتيال الإلكتروني، نظراً لثقة المواطنين الكبيرة بها وحاجتهم الفعلية للاستفادة منها، ما يجعلهم أكثر عرضة للاستجابة لرسائل أو مواقع مزيفة تنتحل صفة هذه البرامج. وتوصي الجهات الرسمية دوماً بالتحقق حصرياً من المنصات والمواقع الرسمية المعلنة (التي تحمل غالباً امتداد gov.ma أو نطاقاً رسمياً معلناً بوضوح)، وعدم الاستجابة لأي طلب لبيانات شخصية أو بنكية عبر رسائل نصية أو روابط غير موثقة، مهما بدت الرسالة مقنعة أو عاجلة.
أسئلة شائعة
هل صحيح أن “ضريبة جديدة ستُفرض مباشرة على أموال المودعين في الحسابات البنكية بالمغرب”؟
لا، هذا الادعاء غير صحيح وقد صنّفه فريق التحقق في حقيقة.نت ضمن خانة “مضلل” استناداً إلى المصادر الموثقة المذكورة في هذا التحقيق، والتي تعود للفترة الممتدة حول تاريخ 2025-02-15.
كيف يمكنني الإبلاغ عن معلومة مشابهة أو التأكد من صحتها؟
يمكن التحقق من أي معلومة مثيرة عبر الرجوع إلى المصادر الرسمية المعنية (بلاغات الوزارات، حسابات المؤسسات الرسمية المعتمدة)، أو عبر مراسلة فريق حقيقة.نت الذي يعمل على تدقيق المعلومات المتداولة حول المغرب وفق معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
معطيات إضافية من التحقق
لا يمكن فرض أي اقتطاع ضريبي على أموال مودعة دون استيفاء المسطرة الكاملة المنصوص عليها في المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، وقد نشأ الالتباس من الخلط مع حملة التسوية الطوعية بنسبة 5%.
المحتوى المتداول ومصادر التحقق
انتشر هذا الادعاء عبر رسائل نصية (SMS). ولأسباب تتعلق بأخلاقيات النشر، لا يعيد حقيقة.نت نشر المحتوى المضلل بصيغته الأصلية القابلة للتداول، بل يحيل القارئ على التحقيقات والمصادر الموثقة التي عاينت المادة الأصلية وفحصتها:
يمكن للقراء الراغبين في معاينة المادة الأصلية الرجوع إلى الروابط أعلاه، حيث توجد لقطات الشاشة والتحليلات التقنية التي استند إليها هذا التحقق.
منهجية التحقق في حقيقة.نت
يعتمد فريق التحقق في حقيقة.نت منهجية تقوم على تقاطع مصادر متعددة ومستقلة (بلاغات رسمية، تقارير صحفية موثقة، تحليل تقني للصور والفيديوهات، ومقارنة جغرافية وزمنية عند الاقتضاء) قبل إصدار أي حكم نهائي حول معلومة متداولة، تماشياً مع معايير ميثاق مبادئ الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN). ولا يكتفي الفريق بمصدر واحد لإصدار حكمه، بل يسعى دوماً إلى تأكيد المعطيات عبر جهات رسمية أو مؤسسات إعلامية معترف بمصداقيتها.
وندعو قراءنا إلى توخي الحذر من المحتوى المماثل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة قبل التحقق من مصدرها الرسمي، كما نرحب بتوصلنا بأي معطيات أو وثائق إضافية قد تفيد في تعميق هذا التحقق أو تحقيقات مماثلة مستقبلاً عبر قنوات التواصل الرسمية لموقع حقيقة.نت.
المصدر: موقع الجزيرة نت (قسم الأعمال).




